الشيخ محمد السند (تعليق أحمد الماحوزي)
71
سند الناسكين (تعليقة استدلالية لبحوث الشيخ محمد السند)
مجنوناً ، بل الأحوط إن لم يمكن أظهر الاستئجار عن المطبق إذا كان ملياً . مسألة 107 : لا تشترط المماثلة بين النائب والمنوب عنه فتصح نيابة الرجل عن المرأة وكذا العكس « 1 » . مسألة 108 : لا بأس باستنابة الصرورة - رجلًا كان أو امرأة - عن الصرورة وغيره ، بل الأولى استنابته « 2 » ، إلا إذا لم يتقن مسائل الحج
--> ( 1 ) تمسكاً بالنصوص ، ففي صحيحة معاوية قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل يحج عن المرأة والمرأة تحج عن الرجل ؟ قال : لا بأس » ، وفي صحيحة رفاعة عنه عليه السلام : تحج المرأة عن أخيها وعن أختها ، وعن أبيها » ، وستأتي تتمة فانتظر . ( 2 ) وقد استظهر صاحب الجواهر كراهة استئجار واستنابة الصرورة عنالصرورة ولو رجلًا عن رجل ، ويمكن أن يتمسك له بصحيحة ابن حكيم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام إنسان هلك ولم يحج ولم يوص بالحج فأحج عنه بعض أهله رجلًا أو امرأة هل يجزي ذلك ، ويكون قضاء عنه ؟ ويكون الحج لمن حج ؟ ويؤجر من أحج عنه ؟ فقال : إن كان الحاج غير صرورة أجزأ عنهما جميعاً ، وأُجر الذي أحجه » وظاهرها المنع ، المحمول على الاستحباب للروايات الدالة على إجزاء حج النائب الصرورة الذي له مال فضلًا عن الذي ليس له مال ، إلا أن الاستدلال بها على الكراهة غير تام ، إذ أن محط سؤال الرواة : أن الصرورة إذا حج عن غيره هل تكفي عنه وعن المنوب عنه بالنسبة إلى حجة الإسلام أم لا ، وعليه فالرواية لا تدل على الكراهة لأن الإجزاء المنفي فيها بلحاظ النائب الصرورة عن التكليف المتوجه إليه عن نفسه . ومثلها رواية ابن عقبة قال : كتبت إليه أساله عن رجل صرورة لم يحج قط حج عن صرورة لم يحج قط ، أيجزي كل واحد منهما تلك الحجة عن حجة الإسلام أو لا ؟ بين لي ذلك يا سيدي ؟ فكتب عليه السلام : لا يجزي ذلك » أي لا تجزي حجة الإسلام عنهما معاً ، فنفي الإجزاء بلحاظ ما على النائب نفسه من تكليف لا بلحاظ الإجزاء عن المنوب عنه . وأوضح منهما رواية بكر بن صالح قال : كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام إن ابني معي وقد أمرته أن يحج عن أمي أيجزي عنها حجة إلاسلام ؟ فكتب : لا ، وكان ابنه صرورة ، وكانت أمه صرورة » وقد حمله الشيخ فيما إذا كان للابن مال فلا يجوز أن يحج عنها إلا بعد أن يحج عن نفسه . وفي قبال هذه الروايات صحيحة معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يموت ولم يحج حجة إلاسلام ويترك مالًا ؟ قال : عليه أن يحج من ماله صرورة لا مال له » ومفادها وجوب استنابة الرجل الصرورة عن الميت الذي استقر عليه الحج ، ومثلها صحيحة ابن سنان في وجوب استنابة الرجل الصرورة عن الحي العاجز ، المرفوع عن ظاهره لدلالة عدة من الروايات - منها صحيحة ابن حكيم المتقدمة - على إجزاء نيابة غير الصرورة ، ومنه تعرف أولوية أن يكون النائب صرورة لم يحج ، وتحمل الروايات المتقدمة على الصرورة الذي لا يتقن مسائل الحج .